تفاصيل خبر  
الدكتور سعد الله آغا القلعة يكتب : "الأرابيسك " العربي الجديد الذي قتل الشريعي (أضيف في 08-كانون1-2012)


نشر الدكتور سعد الله آغا القلعة على صفحته على فيس بوك مقالاً في رحيل الموسيقار عمار الشريعي بعنوان " الأرابيسك " العربي الجديد الذي قتل الشريعي قال فيه:

بقلم الدكتور سعد الله آغا القلعة

البارحة .. رحل عمار الشريعي عن هذه الدنيا .. إذ لم يحتمل قلبه العليل أن يعيش ما تعيشه مصر والعالم العربي هذه الأيام من آلام وجراح .. كان على كل حال محكوماً بالموت .. رغم أنه كان في انتظار قلب جديد .. يمد في عمره لسنوات .. ولكنه كان سيموت حياً .. فهذا القلب الجديد الذي كان الشريعي ينتظر السفر إليه .. لم يعش الموسيقى العربية ولم يخفق لها .. كان سيمد في عمره المادي .. ولكنه كان سينهيه في بعده الروحي والوجداني .. وهكذا اختار له القدر أن يمضي .. محتفظاً لنفسه بذكرياته وخفقات قلبه .. أميناً على روحه كما عاشت ..عاشقة للفن وللموسيقى.

لقد كان عمار الشريعي من أهم من فهموا الموسيقى العربية ، مستمعاً ومحللاً ومؤلفاً وملحناً ، و" شاهدوها " ببصيرتهم ووجدانهم .. في عام 1996 وضمن حلقات برنامج " نهج الأغاني " عرضتُ لواحد من أهم أعماله ( و هو ليس بالضرورة أجملها ) ورشحتُه ضمن أهم 100 عمل غنائي عربي .. وهو الشارة الموسيقية والغنائية لمسلسل " أرابيسك " .. فقد كنت معجباً .. بل ومتعجباً  ، كيف استطاع هذا الموسيقار كفيف البصر ( مع الشاعر سيد حجاب ) أن يعبر بالموسيقى عن فن بصري عربي أصيل  كالأرابيسك .. دون أن يراه ..

سأنشر لاحقاً مقطعاً من ذلك التحليل.. تكريماً لذكرى الشريعي .. الذي رحل و مصر والعالم العربي والموسيقى العربية في أمس الحاجة إليه.. ليعبر بموسيقاه عن " فن " عربي جديد .. ليس الأرابيسك هذه المرة.. الذي بني على التضاد والتنافر بين الغائر والبارز .. والفاتح والغامق .. بل هو أرابيسك جديد .. بني أيضاً على التضاد والتنافر .. ولكن .. بين الإخوة ..

رحم الله الموسيقار الراحل عمار الشريعي وأسكنه فسيح جنانه.





 


إضافة تعليق | عودة
تعليقات المستخدمين